كلوديوس جيمس ريج
45
رحلة ريج
فألحقت خسائر فادحة بالبساتين ، وقد وصفوا البرد وصفا قالوا فيه إن حجم الواحدة منه كان كبيرا جدّا . ويظهر لي أن ليلة سقوط البرد هي الليلة التي أزعجتنا في ( جوبوق ) . وتقع ( طوز خور ماتو ) بالقرب من تلول ( كفري ) ، وهي إلى غرب الممر الذي يشق تلك التلول تماما والذي يسيل منه ( آق صو ) إلى السهل . ففي هذا الممر يوجد بئر نفط ومملحة ، وإلى مسافة أخرى جنوبا في التلال ، يوجد منبع نفط آخر ، ولا مملحة . التحق بنا التختروان بعد نصف ساعة من وصولنا ، وكانت ساعة حركته السادسة . وكانت مسيرتنا هذا اليوم أطول مما يجب أن تكون بكثير لو أننا اتبعنا الطريق المستقيم المارّ بمحاذاة التلول ، إلا أن ال ( اودا باشي ) - مدير المخيم - أراد أن ينهي مرحلتنا عند البيات ، وأن يجعل من الطريق مرحلتين سهلتين ، غير أنني عند وصولي إلى البيات خطر لي أن من الأفضل الإسراع للاستفادة من جودة النهار . 29 نيسان : نهضت صباح اليوم مندفعا لمشاهدة تحف الضواحي ، فالحفرة النفطية تقع في ممر التلال ، وهي إلى الجنوب الشرقي من المدينة بمسافة ميل واحد تقريبا ، ولوقوعها في وسط المسيل تطغى مياهه عليها أحيانا فتتعطل زمنا كما حدث في الصيف الماضي . وعمق الحفرة 15 قدما تقريبا ، وفيها عشرة أقدام من الماء يطفو على سطحه مائع النفط الأسود تعلوه فقاقيع صغيرة على الدوام ، والناس يدلون منه المائع من قعره فيقشطون النفط من أعلاه ويسكبون ماءه في ساقية تصبه في مجموعة
--> - منهم أسماء مختلفة على اختلاف الأماكن . وهم خجلون جدّا ، سكوت ، وذلك عن خوف . وقد يكون خوفهم هذا ناشئا من حذرهم من إيقاظ روح الاضطهاد الفعلي في أسيادهم - الناشرة . ( هذا ما جاء في الحاشية نثبته دون تعليق - المترجم ) .